واشنطن تحذر رعاياها من البقاء في إيران وتدعو لمغادرتها برا وسط تصاعد الاحتجاجات
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، فجر الثلاثاء، تنبيهاً أمنياً عاجلاً حثّت فيه المواطنين الأمريكيين المتواجدين داخل إيران على مغادرة البلاد فوراً عبر الطرق البرية، وتحديداً من خلال أرمينيا أو تركيا، في ظل تصاعد الاحتجاجات واتساع نطاق الاضطرابات الأمنية.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن الأوضاع داخل إيران تشهد تدهوراً متسارعاً، مشيرة إلى اتساع رقعة الاحتجاجات في مختلف المدن، بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية، وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية، ووقوع اضطرابات واسعة في وسائل النقل العام، فضلاً عن استمرار انقطاع خدمات الإنترنت.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن شركات الطيران الدولية تواصل تقليص أو إلغاء رحلاتها من وإلى إيران، مع تعليق العديد من الخدمات الجوية حتى يوم الجمعة الموافق 16 يناير، ما يزيد من صعوبة مغادرة البلاد جواً.
ودعت الخارجية الأمريكية رعاياها إلى الاستعداد لاحتمال استمرار انقطاع الإنترنت، والتخطيط لاستخدام وسائل اتصال بديلة، مشددة على أن المغادرة البرية عبر أرمينيا أو تركيا تمثل الخيار الأكثر أماناً في حال توافر طريق آمن.
كما نبهت الوزارة إلى أن المواطنين الأمريكيين من حاملي الجنسيتين الأمريكية والإيرانية مطالبون بمغادرة إيران باستخدام جوازات سفر إيرانية فقط، مؤكدة أن السلطات الإيرانية لا تعترف بازدواج الجنسية، وتتعامل مع هؤلاء الأشخاص باعتبارهم مواطنين إيرانيين حصراً.
وحذرت الخارجية من أن الأمريكيين يواجهون مخاطر مرتفعة تشمل الاستجواب والاعتقال والاحتجاز، لافتة إلى أن مجرد إظهار جواز سفر أمريكي أو وجود صلات بالولايات المتحدة قد يكون سبباً كافياً لاحتجاز أي شخص.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الثلاثاء، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع جمهورية إيران الإسلامية، مؤكداً في تدوينة عبر منصة "تروث سوشيال" أن القرار "نهائي وملزم".
وتشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة بسبب التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني وارتفاع الأسعار، حيث امتدت التظاهرات إلى أكثر من 20 مدينة، في وقت تعهدت فيه السلطات الإيرانية بمعالجة الأزمة الاقتصادية، بالتوازي مع تشديد القبضة الأمنية ومواجهة ما وصفته بأعمال التخريب.
واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الأحداث الأخيرة، بينما لوّح الرئيس الأمريكي بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، وهو ما قوبل بتحذيرات إيرانية من رد عسكري يشمل أهدافاً إسرائيلية في حال تنفيذ أي عمل عسكري أمريكي.
